مشكلة قد تواجهك عند وضع أي شيء فوق شعار موقعك

اعتاد الناس عند زيارتهم للمواقع على افتراض ان شعار الموقع يمثّل بداية الصفحة، ممّا قد يسبّب مشكلة لصاحب الموقع في حال وضع أي شيء فوق الشعار، لأنه قد يتجاهله الزوّار لا شعورياً.

احدى المواقع التي قد تواجه هذه المشكلة هو موقع سعودي ماك، فكما ترى الروابط الموجودة في الأعلى ليست واضحة تماماً:

صورة 1

اضغط على الصورة لعرضها بحجمها الأصلي

ومشكلة تلك الروابط ليس في كونها تسبق الشعار فحسب، بل أيضاً في وجود مساحة فارغه كبيرة نسبياً بينها وبين الشعار، بالاضافه الى موقعها في الجهة اليسرى (وبخط أصغر)، مما يقلّل من احتماليّة ملاحظة الزوّار لها (شخصياً لم الحظها الا بسبب بحثي عن هذه المشكلة في عدة مواقع قبل كتابة هذا الموضوع).

هل يعني هذا اننا يجب أن لا نضع أي شيء قبل الشعار؟ ليس بالضرورة، فبامكانك القيام بذلك في حال كانت العناصر التي تسبق الشعار واضحه وبارزة في التصميم، كما هو في تصميم مدوّنة سعد الحربي:

صورة 2

اضغط على الصورة لعرضها بحجمها الأصلي

فكما ترى قائمة التصفّح – مع انها تسبق الشعار – الا انا وضعت بتصميم واضح وبارز يصعب عدم ملاحظته.

أيضاً في الموقع المشهور StackOverflow هناك بعض الروابط فوق منطقة الشعار داخل شريط رمادي يختلف لونه عن اللون الطاغي في الصفحة (الأبيض)، مما يجعل ملاحظته أسهل:

صورة 3

اضغط على الصورة لعرضها بحجمها الأصلي

اذاً وضع أي شيء قبل الشعار ليس أمراً سيئاً بحد ذاته، وانما يعتمد بشكل كبير على كيفية التنفيذ في التصميم. وفي حال قيامك بذلك فانصحك أن تستعين بشخص أو شخصين للقيام باختبار سريع لتصميمك حتى تطمئن ان زوّار موقعك لن يتجاهلون لا شعورياً ما تضعه قبل الشعار.

مقارنة بين طريقة استخدام الأطفال والبالغين لمواقع الانترنت

كتب جيكوب نيلسن عن دراسه اجراها حول طريقة استخدام الأطفال للانترنت. نتيجة الدراسة شملت تفاصيل كثيرة، ولكن أكثر ما أثار اهتمامي هو الاختلاف في كيفية استخدام مواقع الانترنت بين الأطفال والبالغين.

لذا سأنقل في هذا الموضوع المقارنات المذكورة مع بعض الاضافات حتى تستفيد منها عند تصميمك لأي من تلك الفئات (الأطفال أو البالغين).

ما يلي هو أوجه المقارنه المذكوره في الدراسة:

الهدف من زيارة المواقع

  • الأطفال: الترفيه.
  • البالغين: التواصل وانجاز المهام.

تأثير الانطباع الأولي عن الموقع الذي يزوره

  • يتشارك الأطفال والبالغين في حكمهم على الموقع بسرعه عادة وتركه مباشره في حال لم يكن الانطباع الأولي جيداً. (للمزيد عن هذه النقطة راجع موضوع خزان حسن النية)

مدى استعداده للانتظار للحصول على ما يريد

  • الأطفال: يريدون النتيجة فوراً.
  • البالغين: صبر محدود. (أيضاً المزيد في موضوع خزان حسن النية)

اتباع المواصفات والمقاييس (standards) عند تصميم واجهة الموقع

  • الفئتين تفضّل ذلك.

اسلوب استكشاف الموقع

  • الأطفال: يحبّون تجربة الاختيارات المتنوعة المتوفّره في كل صفحة.
  • البالغين: يلتزمون في تتبّع مسار واحد للبحث عن ما يريدونه.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

سبع أسباب تدفعنا لمشاركة ما نجده على الانترنت

يشارك الناس بعضهم البعض العديد من المحتويات على الانترنت يومياً من مقاطع فيديو وصور ومقالات وما الى ذلك. ولكن هل تعرف مالذي يدفع الشخص عادة لمشاركة ما يجده على الانترنت؟

بشكل عام، يقوم الشخص بمشاركة محتوى معين على الانترنت…:

  1. عندما يفاجئه (الاشياء أو المعلومات الغير المتوقعه).
  2. اذا كان شيئاً ممتعاً أو مضحكاً (خاصة الصور والفيديو).
  3. اذا كان يدعم او يبسّط افكاراً معيّنة يؤمن بها.
  4. اذا كان يسهّل القيام بالمهام الصعبة.
  5. اذا قام بتفسير اشياءاً يعرفها مسبقاً (مثال: لماذا يستخدم اللون الأحمر للتحذير. قد تعرف هذا الشيء ولكن في نفس الوقت لا تملك تفسيراً له)
  6. اذا اعتقد ان ذلك المحتوى سيجده الآخرون مفيداً.
  7. اذا كان شيئاً يحسّن من صورته أمام الآخرين (كأن يجعله يبدوا مثقّفاً أو ذو حس فكاهة عالي…الخ).

قمت بترتيبها من الدافع الأقوى الى الأضعف (برأيي الشخصي).

اذا حرصت أن يتحلّى محتوى موقعك (أو أعمالك عموماً) بواحد أو أكثر مما تم ذكره، فسترفع باذن الله من فرص نشر الناس له على الانترنت. ليس ذلك فحسب، بل ستطوّر تجربة زوارك في موقعك وتجعل تصفّحه امتع بالنسبة لهم.

(ملاحظة: القائمة منقوله بتصرّف من كتاب Designing for the Social Web. كتاب رائع سأقوم بالكتابة عنه قريباً ان شاءالله)

فيديو: هل يمكنك تحديد مشاكل هذا النظام الترفيهي؟

عدت الأسبوع الماضي من رحلة دولية على متن طيران لوفثانزا (Lufthansa) بطيّارة تحتوي على نظام ترفيهي لكل راكب يعمل عن طريق اللمس (لمس الشاشه). وكعادتي انشغلت بتحليل قابلية استخدام النظام قبل ان ابدأ باستخدامه، ولكن هذه المره قررت ان أقوم بتصويره ومشاركة القراء بالفيديو وذلك لكثرة المشاكل الموجوده بالنظام.

مدة الفيديو دقيقة ونصف فقط، وستراني (او ترى يدي بالأصح) وانا اتصفّح النظام. كم مشكلة يمكنك ان تكتشف في قابلية استخدام (او سهولة استخدام) النظام قبل ان تطّلع على قائمة المشاكل في الأسفل؟

(يفضّل تغيير دقّة الفيديو من الأسفل الى 720p حتى تراه بوضوح)

أكمل قراءة بقية الموضوع »

عندما تصبح انظمة الرد الآلي معقّدة (902 مثالاً)

تستخدم العديد من الشركات أنظمة الرد الآلي للتسهيل على عملائها الوصول للشخص المطلوب أو تنفيذ بعض العمليات مباشرة عن طريقة (لتخفيف الضغط عن موظفينها)، ولكن للأسف لا يتم تنفيذ تلك الأنظمة عادة بالطريقة المناسبة التي تسهّل على المستخدم القيام بما يريد، وانمّا تنفّذ عادة بشكل يجعلها عائقاً وليس وسيله مساعدة.

ما دفعني الى كتابة هذا الموضوع هو نظام الرد الآلي التابع لشركة STC (على الرقم 902)، وذلك لاحتوائه على جميع الممارسات السيئة التي لاحظتها في جميع أنظمة الرد الآلي التي سبق وان استخدمتها، وبالتالي ساستخدمه كمثال لشرح مشاكل هذه الانظمة واقترح حلولاً لها.

عند اتصالك على 902 (رقم خدمة العملاء في شركة STC)، ستسمع التالي (الأرقام الحمراء تشير الى ما سأقوم بالتعليق عليه لاحقاً):

مرحبا بك في STC، مركز العناية بعملاء الجوال 902. عملينا العزيز، أهلا بك وتسعدني خدمتك. (1)

لخدمتك من الرقم الذي تتصل منه، يرجى اختيار الرقم 1. واذا اردت الاستعلام عن رقم جوال آخر، يرجى اختيار الرقم 2. (2)

(بعد اختيار الرقم 1)

الآن جميع مكالماتك الدولية بـ75 هلله بعد الدقيقة الاولى، كلم العالم باقل الاسعار للتواصل مع اهلك واصحابك في الخارج. (3)

اذا اردت معلومات عن الفواتير أو الخدمات الخاصة بها اختر الرقم 1، ولخدمات الجوال اختر الرقم 2، كما يسعدني تعاملك مع برنامج قطاف باختيارك للرقم 3 (4)، واذا اردت الاستماع لآخر العروض والتخفيضات فاختر الرقم 4.

هناك عدة مشاكل موجودة في الجزء المذكور بالأعلى من نظام الرد الآلي. تعليقاً على الأرقام الحمراء:

  1. عند اتصالك على 902، ستكون مجبراً على الاستماع لهذه المقدّمة (التي تمتد الى 10 ثواني) ولا يمكنك تخطّيها. قرار غير موفّق برأيي، اذ ان الكثير من العملاء يجرون عدة اتصالات متتالية لتنفيذ أكثر من عملية (أو لمعاودة الاتصال عند انقطاع الخط)، واجبارهم على الاستماع لتلك المقدّمة بشكل متكرّر يصبح أمراً مزعجاً.
  2. ليس لدي الا رقم واحد لدى الاتصالات، فلماذا أجبر على الاستماع الى هذا الخيار في كل مره أتصل على 902؟ أعتقد ان النظام يستطيع التعرّف على عدد أرقام العميل ومن ثم عرض الخيارات التي تناسبه وليس جميع الخيارات. أو مثلاً عدم عرض الخيار هذا في بداية المكالمة في حال تجاهله العميل 5 مرات متتالية، ووضعة في مكان آخر بالقائمة يمكن الوصول له لاحقاً عند الحاجة.
  3. يمكن القيام بنفس الشيء للعروض أيضاً. لماذا أجبر على الاستماع لنفس العرض بينما استمعت له وعرفته من أول مكالمة؟
  4. يلاحظ في نظام الرد الآلي الجديد للاتصالات الحشو الزائد في الكلام الغير ضروري مثل “كما يسعدني تعاملك مع برنامج قطاف باختيارك للرقم 3″. ما المشكلة في استخدام “لبرنامج فطاف اختر الرقم 3″ واختصار بعض الوقت؟ قد لا تبدو هذه مشكلة بحد ذاتها، ولكن ان ابتعدنا عن الحشو الزائد في كل خيارات النظام فسيصبح تصفّح الخيارات أسرع بكثير.

من الملاحظات والمشاكل السابقة نستخلص التالي:

  • أنظمة الرد الآلي هي أنظمة تسلسلية تجبر المتّصل على الاستماع لجميع الخيارات بالترتيب قبل اختيار ما يناسبه، وبالتالي توفير كل ثانية ان امكن هو أمر مهم لتسريع عملية تصفّح النظام. فأكثر ما يهم المتّصل هو الوصول الى الخيار الذي يريده في أسرع وقت، والا سيحاول الضغط على الرقم صفر محاولة للتحدث مع الموظف ليخدمه بما يريد دون الاستفادة من النظام.
  • الكلام اللطيف في هذه الأنظمة (أو كما وصفته بـ”الحشو الزائد”) قد يكون أثره جيداً في أول وثاني مكالمة، ولكنه سرعان ما ينقلب أثره إلى أثر سلبي في حال كان يستخدم ذلك النظام بشكل متكرّر من نفس المتصل، لأنه سيصبح مضيعة للوقت.
  • أرى أنه من الأفضل تطوير نظام الرد الآلي بحيث يصبح ذكياً، ولا يعرض الا الخيارات التي تناسب المستخدم حسب نوعية ارتباطة مع الشركة (ان امكن)، أو عرض الخيارات التي يستخدمها بشكل متكرّر أولاً، وعدم تشغيل العروض لنفس الرقم في كل اتصال.
  • الاستعانة بمواطن (او مقيم) لبناني لتسجيل صوت نظام الرد الآلي التابع لشركة الاتصالات السعودية التي “تعتز” بوطنيّتها يؤثر بمصداقيتها وعلاقتها مع عملائها في رأيي.

لست خبيراً في أنظمة الرد الآلية، ولكني على الأقل أعلم انها بشكلها الحالي معقّدة. وبما أنها لا تزال تستخدم بشكل كبير جداً، فاتمنى أن يتم الاعتناء بسهولة استخدامها أكثر من قبل الشركات الكبرى على الأقل.

بالمناسبة، في الدول الغربية هناك شركات تقدّم خدمة تطوير قابلية الاستخدام هذه الانظمة، باستخدام طرق تشبه الطرق المستخدمه في تطوير قابلية استخدام مواقع الانترنت وغيره.

ما رأيك انت؟ شاركنا برأيك في التعليقات

إجازة قصيرة

سأتوقّف قليلاً عن كتابة المواضيع لأقل من شهر بسبب ظروف السفر، على أن أعود للكتابة ان شاءالله في منتصف شهر اغسطس 2010 تقريباً.

يمكنك حالياً الإطّلاع على دليل المواضيع لقراءة ما لم تملك الوقت الكافي لقرائته سابقاً.

ويمكنك بالطبع متابعة جديد المواضيع بالاشتراك بخلاصة الموقع (RSS) أو متابعة حسابي تويتر أو فيسبوك.

ألقاكم قريباً باذن الله.

أداة رائعه تريك كيف تبدو المواقع بدون النصوص

إحدى الأدوات المثيرة للاهتمام التي وجدتها مؤخراً هي اداة موقع usereffect.com (لا اسم لها). ما تقوم به هذه الاداة هو استبدال جميع النصوص من أي موقع تختاره بحروف X، واستبدال جميع الأرقام بالرقم صفر، حتى لا تستطيع تمييز أي شيء في الصفحة عن طريق النصوص.

يمكنك الاستفادة من هذه الاداة بعدّة طرق مثل:

  • معرفة ان كانت أقسام الموقع وعناصره واضحه وبسيطة في حالة عدم تمكنّك من قراءة النصوص، حيث اننا كما نعلم أغلب الناس لا يقرؤون كل ما يواجههم على الانترنت من نصوص، فبهذه الطريقة يمكنك نوعاً ما معرفة كيف سيرون موقعك حين يتجاهلون المكتوب به.
  • معرفة أكثر العناصر التي تشد الانتباه في الصفحة.
  • الحكم على سلامة توزيع العناصر في الصفحة بشكل أفضل دون أن تشتّتك النصوص أو تجعلك تعتمد عليها.

وهذه صورة توضّح لك كيف يبدو الموقع عند استخدام الاداة:

صورة للاداة

صورة لموقع قبل استخدام الاداة عليه (أعلى) ثم بعد استخدامها عليه (أسفل)

أكبر مشكلة واجهتني عند استخدام هذه الاداة هو عدم دعمها للمواقع العربية، اذ انها تفشل في التعرّف على الأحرف العربية في الصفحة.

اتمنى لو استطاع احد المبرمجين العرب صنع اداة شبيهة تدعم اللغة العربية. حتى ذلك الحين، يمكنك تجربة الاداة على احد المواقع الاجنبية التي تزورها عادة لتتعرّف على فكرتها وفائدتها.

اذا كانت لديك أية اسئلة فلا تتردّد بكتابتها في التعليقات.

كيف تشجّع زوار موقعك على مراسلتك

قبل أن نبدأ بـ”كيف”، دعنا نبدأ أولاً بـ”لماذا”. ما أهمية تشجيع زوّار مواقعنا على مراسلتنا عن طريق الانترنت أصلاً؟

الأهمية تختلف حسب نوع الموقع، فمواقع الشركات والجهات الحكومية مثلاً تستفيد من تخفيف الضغط على مراكز الاتصال والدعم الفنّي والزيارات للفروع، اذ ان التعامل مع الرسائل الالكترونيه أسهل وأكفأ (واحياناً أسرع) وسيلة للتواصل. والمواقع التي تقدم خدمة عبر الانترنت (استضافة، رفع ملفات…الخ) قد تستفيد في كسب عملاء جدد، اذ ان الكثير من زوّار تلك المواقع قد يحملوا اسئلة يرغبون أن يجدوا لها اجابات قبل البدء في استخدام الخدمه، وغير ذلك من الفوائد الأخرى.

المشكلة

عندما نحاول مراسلة احدى الجهات أو الأفراد عن طريق موقعهم، فغالباً أول سؤال يتبادر الى أذهاننا هو “متى ستأتيني الاجابه؟”، ونظراً لعدم التزام الكثير من أصحاب المواقع العربية للأسف في الرد على الرسائل الالكترونية (خاصة اذا كان الموقع يتبع لجهة حكومية)، فعلى الأرجع سنقرّر الاستغناء عن فكرة المراسلة الالكترونية والبحث عن أقرب رقم هاتف نستطيع الاتصال به، وذلك لعدم نجاح كثير من تجاربنا السابقة في مراسلة أصحاب المواقع.

الحل

كيف نحل تلك المشكلة؟ الحل أبسط مّما تتوقع. كل ما عليك فعله هو وضع نص في صفحة التواصل (عادة صفحة “اتصل بنا”) توضّح للزائر متى يجب أن يتوقع الرد على استفساراته. على سبيل المثال:

يمكنك استخدام النموذج أدناه لمراسلتنا. سنرد على رسالتك خلال 48 ساعه.

أو:

يمكنك مراسلتنا عن طريق العناوين التالية. سنرد عليك رسالتك خلال ثلاثة أيام عمل كحد أقصى.

هنا تمنع الزائر من “تخمين” عدد الساعات أو الأيام التي سينتظرها للحصول على اجابه، وتجعله يفكّر جديّاً في مراسلتك عن طريق الموقع، فبمجرّد توضيحك للوقت الذي تستغرقه عادة للرد على رسائل الزوّار يوحي بجدّيتك واهتمامك.

قد تتسائل “ولكن 24 ساعة أو 48 ساعه (أو أكثر) هو وقت طويل للرد على استفتسار الزائر، ولن يرغب في الانتظار طوال تلك المدة!”، ولكن في الواقع عدد الاستفسارات التي تحتاج الى اجابة فوريّة عادة قليل نسبياً.

أهم ما يجب أن تراعيه في هذا الموضوع هو التزامك في الوقت الذي تكتبه. ان لم تكن تنوي الالتزام في الوقت المكتوب فلا تضع النص المقترح من الأساس حتى لا تفقد ثقة من يراسلك عن طريق الموقع.

شخصياً لم أضع شيء كذلك في نموذج المراسلة في هذا الموقع الى الآن لأني لم استطع تحديد متوسّط الوقت الذي احتاجه للرد على الرسائل، فبعضها ارد عليها في خمس دقائق، والبعض الآخر طويل ومعقّد قد أأجل الرد عليه لعدّة أيام.

فاذا كان لديك موقعاً يهمك بأن يتواصل معك الزوّار (أو العملاء) عن طريقه، فاقترح ان تبدأ الآن بحساب متوسط الوقت الذي تحتاجه للرد على الرسائل، واضافة النص المقترح في صفحة التواصل.

لا تضيع وقتك في كتابة الارشادات، فلن يقرأها أحد

عندما بدأت باستخدام برنامج مايكروسوفت وورد (أو أي برنامج آخر)، هل تتذكّر بانك قمت بقراءة الارشادات أو ملفّات المساعدة أولاً؟ ام انك فضّلت العبث بالبرنامج حتى تتعلّم ما تحتاج منه؟

اذا كنت مثل أغلبيّة الناس، فعلى الأغلب انك قمت بالخيار الآخر – العبث بالبرنامج أولاً قبل قراءة أي شيء.

ومع ذلك لا تجد المسؤولين عن المواقع يتذكرون هذه النقطة بالذات، فنحن بشكل عام نفضّل أن نجرّب أولاً قبل أن نقرأ أي شيء، ولا نرغب في قراءة كل شيء يواجهنا على الانترنت.

على سبيل المثال: في موقع جريدة الجزيرة، ستجد بعض الارشادات تسبق نموذج التعليق:

نموذج التعليق في جريدة الجزيرة

نموذج التعليق في جريدة الجزيرة

اذا رغب شخص في أن يستخدم هذا النموذج، فعلى الأغلب سيستخدمه مباشرة دون قراءة أي ارشادات قد تسبق النموذج، فبالنسبة له سبق وأن استخدم الكثير من النماذج الخاصة بالتعليق قبل ذلك، ولا يريد اضاعة الوقت في قراءة ما يكتبه المسؤول عن الموقع عن كيف يجب أن يستخدم ذلك النموذج.

نفس الحال مع الاشياء الأخرى التي يستخدمها الناس في مواقع الانترنت. ان كانت تبدو كشيء استخدموه سابقاً، فعلى الأغلب سيحاولون استخدامه بنفس الطريقة متجاهلين الارشادات الموجودة (للمزيد عن هذه المشكلة، يمكنك قراءة موضوع “لماذا لا نحب أن نفكر”).

ما الحل اذن؟ كيف نجعل المستخدم يقرأ للارشادات؟

هناك عدة اشياء يمكنك القيام بها لمحاولة حل المشكلة:

  1. وزّع الارشادات بحيث تصبح في وسط ما يستخدمه المستخدم، وليس قبله، و ضع كل منها في مكانه المناسب حتى يراه المستخدم عندما يحتاجه فقط. على سبيل المثال، يمكننا تطوير نموذج التعليق في موقع جريدة الجزيرة قليلاً ليصبح كالتالي:
    نموذج التعليق في جريدة الجزيرة بعد التطوير

    نموذج التعليق في جريدة الجزيرة بعد التطوير

    بالطبع، هذا ليس أفضل ما يمكننا عمله لتطوير النموذج، وانما هو تطوير بسيط لإيصال الفكرة.

  2. اختصر الارشادات قدر المستطاع واجعلها مباشرة وخفيفة.
  3. في حال كانت هناك ارشادات يجب على المستخدم قرائتها قبل البدء في تعبئة النموذج، فيمكن وضع الارشادات كخطوة اضافية في بداية العملية، بحيث لا يستطيع المستخدم البدء باستخدام النموذج قبل الضغط على زر أو رابط يقر فيه بقراءة الارشادات. مواقع السفارات مثلاً قد ستستفيد من هذه النقطة، حيث انه عادة يجب أن لا تبدأ بتعبئة أي من النماذج الموجودة قبل أن تحضّر بعض المستندات التي ستحتاجها خلال تعبئة تلك النماذج.

ماذا لو كانت الارشادات الهدف منها هو اعلام الزائر بطريقة استخدام الموقع؟ في هذه الحالة تصبح الارشادات من الاساس خاطئة، فاذا كان الحصول على معلومه من موقع معين معقّداً لدرجة انه يحتاج الى ارشادات، فالمشكلة في الموقع نفسه وليس في الزائر، وهي المشكلة التي يمكنك حلّها بالطبع عن طريق تطبيق ما تقرأه في مواضيع هذه المدوّنة ومصادر قابلية الاستخدام بشكل عام.

اذاً، اذا احسست انك بحاجة الى كتابة الارشادات لزوّارك، ففكّر أولاً في كيفية التخلص منها نهائياً أو تبسيطها ووضعها في الاماكن المناسبة ان كانت ضرورية، حتى لا تضيع وقتك في كتابة ارشادات لا يقرأها أحد.

لماذا لا نحب أن نفكّر

كاريكاتير

عند شرح فكرة قابلية الاستخدام ولماذا يجب أن نطوّر مواقعنا بحيث تصبح أسهل، يتم سؤالي عادة اسئلة مثل “لماذا تفترض أن مستخدم الموقع سيكون غبياً؟” أو “لماذا تعتقد أن الزوّار لن يقرؤوا الارشادات أولاً؟”، وهناك حتى من يشكّك في فائدة هذا المجال أصلاً اذ ان تسهيل استخدام مواقع الانترنت بشكل كبير سيساعد في رفع نسبة الغباء لدى الناس (على حد تعبيرهم).

ولكن لننظر الى انفسنا للحظه: نحن لا نحب أن نفكّر في أغلب الأفعال التي نقوم به يومياً. وعندما أقول “نحن” لا أقصد العرب فقط، بل جميع البشر.

هل تفكّر في كيف يجب أن تمسك بالقلم عند الكتابة؟ هل تفكّر في تفاصيل كيفيّة قيادة السيارة عند استخدامها؟ هل تفكّر في أي جانب من فمك يجب أن تمضغ الطعام به عند الأكل؟

نتعامل مع الكثير من الأشياء يومياً بناء على ما نفترضه عنها حتى لا نجهد أمخاخنا كثيراً في التفكير (اذا كان يبدو كشوكه، فهو يستخدم للأكل.  اذا كان يبدو كقلم، فهو يستخدم للكتابة). ونقوم بذلك حتى في تعاملنا عادة مع الآخرين (ملتحي؟ اذن هو على خلق ودين. من الجنسيه الفلانيه؟ اذن هو كذا وكذا…الخ). تخيّل أنك تضطر التوقّف للتفكير في كل شيء تقوم به يومياً، سيصبح مخّك مجهداً في وقت قياسي بدون شك.

لازلت غير مقتنعاً؟ جرّب مثلاً ان تفرّش اسنانك باستخدام اليد الأخرى التي لا تستخدمها عادة. ستجد أنه – مع انك غيّرت اليد التي تستخدمها فقط – الا انك ستصبح تفكّر في كل حركه تقوم بها، حتى في طريقة امساكك لفرشاة الاسنان نفسها، وهو ما سيكون بلا شك مزعجاً بالنسبة له، اذ انك لن ترغب في تعلّم تفريش الأسنان من جديد لمجرّد استخدام يدك الأخرى فقط، وستعود فوراً ليدك التي اعتدت عليها.

نفس الشيء ينطبق علينا عندما نستخدم الانترنت، فعند زيارتنا لموقع جديد نحاول التعامل معه على افتراض انه يعمل مثل المواقع التي استخدمناها سابقاً، لذلك أي محاولة للخروج عن المألوف أو اضافة نصوص كثيرة لشرح خاصية معيّنة أو أي شيء آخر يتطلب جهد ذهني اضافي قد ينفّرنا من الموقع ويدفعنا لتركة للعودة الى المواقع التي كنا نستخدمها (هناك استثنائات بالطبع)

اذاً، هدف هذا المجال هنا هو تهيئة مواقع الانترنت (أو التقنيات عموماً) بحيث تطابق ما يريده ويتوقعه الناس منها، وبالتالي يصبح استخدامها أسرع وأفضل وأسهل بالنسبة لهم، ولا علاقة للموضوع بنسبة ذكاء المستخدم لا من قريب ولا من بعيد.

اذا اردت الاستزادة في كيفية تصميم موقعك بحيث لا تجعل زوّاره “يفكّرون”، فاقترح قراءة كتاب Don’t Make Me Think (لا تجعلني أفكّر)، وهو من أشهر الكتب في هذا المجال. لا أذكر أنه شرح ما ذكرته في هذا الموضوع، ولكن على الأقل عندما تقرأه الآن ستعرف ان مساعدتك الناس على “عدم التفكير” هو ليس ترفاً، وانما شيئا مهماً.

لغتك الانجليزية ضعيفه؟ لا تقلق، تابع مواضيع هذه المدوّنة وستجد ما يفيدك ان شاءالله.