يضيّع مصمّمي المواقع الكثير من الوقت والجهد في تصميم واجهات مواقعهم بشكل كامل ومن ثم تعديلها (أو حتى تغييرها كلياً!) لتتناسب مع احتياجات الموقع او مع رغبة عملائهم أو مدرائهم او ما إلى ذلك، بينما يمكنهم اختصار الكثير من الوقت بتصميم النماذج الأوليّة. فالنموذج (أو Prototype – وسأسميه هنا “نموذج” كاختصار) هو نسخة مبسّطه لتصميم واجهة موقع انترنت تستخدم بشكل مبدأي لتوضيح أفكار مقترحة للتصميم قبل البدء في تنفيذه كما ترى في الصورة:
مثال على نموذج بسيط صمّم باستخدام ورقة وقلم
هناك عدة فوائد لاستخدام النماذج منها:
التركيز على فكرة الموقع وتقسيم المحتوى بدلاً من تضييع الوقت في النقاش حول الجماليات، حيث ان النماذج لا تمثّل التصميم النهائي.
ايجاد تصميم سريع يسهل مناقشته والتعديل عليه بسرعه وبسهولة لتوفير الوقت والجهد قبل البدء في تركيبه وبرمجته.
امكانية اختبار كفاءة وفعالية التصميم (باستخدام اختبار قابلية الاستخدام) قبل البدء في تركيبه وبرمجته (سأوضح طريقتها مستقبلاً).
بشكل عام، يمكننا تصنيف النماذج الى نوعين:
نماذج منخفضة الدقّة (low-fidelity prototypes): وهي النماذج التي تصممّ عادة بشكل سريع باستخدام ورقة وقلم، وهي ليست بالضرورة مطابقة للتصميم النهائي، بل تمثّل فكرته وكيفية عمله فقط. استخدم النماذج منخفضة الدقة عند رغبتك في شرح ومناقشة فكرة التصميم وتقسيم المحتوى.
نماذج عالية الدقّة (high-fidelity prototypes): وهي النماذج التي تصمّم باستخدام برامج الكمبيوتر (مثل Axure RP و Dreamweaver) وتشمل الكثير من تفاصيل واجهة الموقع لتحاكي قدر الامكان التصميم النهائي للموقع، وتستطيع ان رغبت تمكين المستخدم من التفاعل مع العناصر الموجودة به من أزرار وروابط وما الى ذلك كما لو كان يستخدم موقعاً حقيقياً (حتى يعرف كيف سيعمل الموقع عندما ينتهي). استخدم النماذج عالية الدقّة عند رغبتك في عرض الموقع على شخص يشاركك القرار في الموقع (عميل، مدير، مستثمر…الخ) قبل الانتقال الى تركيبه وبرمجته، أو لاستخدام النموذج كمرجع لفريق تطوير الموقع.
مثال على نموذج عالي الدقّه مصمّم باستخدام برنامج Axure RP
قد يعتقد البعض ان تصميم النماذج الأوليّه مضيعة للوقت، لكنه فعلياً يوفّر الكثير من الوقت والجهد والمال على المدى البعيد، اذ انه يمكّنك من اختبار فكرة تصميمك قبل تطبيقها.
اذا كانت لديك أية اسئلة حول هذا الموضوع، فلا تتردّد بكتابتها في التعليقات.
استضافتني قناة المجد مؤخراً في برنامجها “حياة تك” للتحدّث عن مجال قابلية الاستخدام وتوضيح فكرته وأهمّيته. وهذا هو فيديو اللقاء:
أشكر الأخ علي العزازي على اعداده الرائع للقاء وادارته بشكل ممتاز في رأيي.
ان كانت لديك أية ملاحظات في طريقة ايصالي للمعلومة (أو حتى اقتراحات لتطويرها أكثر) فارجو ان تذكرها لي في التعليقات، حيث اني احاول الوصول لانسب وأسرع طريقة يمكنني ان اشرح بها فكرة وفائدة هذا المجال حتى لمن لا يعرف عنه أي شيء مسبقاً.
سلسلة “أين المشكلة؟” هي سلسلة خفيفة تحتوي مواضيعها على صورة من موقع أو تطبيق، و المطلوب منك اكتشاف مشكلة أو أكثر في الصورة المتضمّنة من ناحية قابلية الاستخدام. قد تكون المشكلة خلل واضح في قابلية الاستخدام، أو طريقة غير عملية لعرض المحتوى، أو غير ذلك.
من المهم جداً ان يكون تصميم موقعك جذاب ومريح للعين واحترافي أيضاً، اذ ان ذلك يجذب المزيد من الزوّار ويريح الزوّار الحاليين في تصفّح الموقع، ويرفع من مصداقيّة موقعك. لن تحتاج الى الاستعانة بمصمّم محترف أو حتى أي مهارات في التصميم حتى تقوم بذلك، فسأشاركك في هذا الموضوع بـ9 طرق سهلة تمكّنك من تطوير تصميم موقعك على الانترنت بشكل كبير.
و حتى أوضّح فائدة تلك الطرق، ساطبّق كل واحدة منها لتطوير التصميم البسيط التالي الذي يحتوي على مشاكل تتكرر كثيراً في كثير من المواقع:
اضغط على الصورة لعرضها بحجمها الطبيعي
يرجى ملاحظة اني ساستخدم كلمة “عنصر” للإشارة الى أي عنصر يكون عادة في صفحات الانترنت من عناوين وصور ونصوص وما الى ذلك.
تفاجأت ليلة أمس عند قيامي بزيارة موقع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتغيير كامل لتصميم وهيكلة الموقع، وهو في الحقيقة موقع متقدّم 10 سنوات ضوئية (على الأقل) عن المواقع الحكومية الأخرى.
فعند زيارتك للموقع ستلاحظ ان تصميمه جذّاب جدّاً وبسيط وحديث، وهو ما سبّب صدمة كبيره جعلتني اعتقد اني زرت موقعاً خاطئاً، فهل يعقل أن يكون موقع حكومي بسيط وعملي وسهل ويركّز على احتياجات الزائر؟ والأهم من ذلك: كيف استطاع فريق تطوير الموقع الحصول على موافقة جميع المدراء دون أن يشترط احدهم وضع “فلاشات” في الموقع قبل الموافقة عليه؟ لا أعلم حقيقة، لكن ما حصل هو شيء كنت أعتقد انه من سابع المستحيلات، ولكن يبدو انه لا يزال للشعوب العربية بعض الأمل.
والجميل في ما قام به فريق تطوير الموقع هو ليس وضع المعلومات المفيدة في الموقع فحسب، بل حتى تسهيل الوصول لها، وذلك عن طريق تمكينك من عرض المعلومات التي تناسب نوعية اشتراكك فقط بشكل مختصر وبسيط:
تصنيف المعلومات حسب نوع الزوار في الموقع
نفس الأمر قاموا به في النماذج والاسئلة الشائعة كما ترى هنا:
صورة قائمة الاجراءات والنماذج
حاولت الحصول على بعض المعلومات التي تهمّني من الموقع، وبالفعل كانت التجربة أسهل بمراحل من الموقع السابق.
مع أن الموقع اعجبني كثيراً، الا لا يزال يحتوي على بعض الاخطاء والملاحظات، ولكنها لا تؤثر على تجربة الزائر او المستخدم بشكل عام، ويمكن تصحيحها بسهولة مستقبلاً.
اتمنى من كل قلبي أن تهتم الجهات الحكومية الاخرى بموقعها كما فعلت التأمينات الاجتماعية. اضمن لك ان حياتنا ستصبح اسهل بعشر مرات على الأقل في حال قيامهم بذلك.
ماذا عنك انت؟ ماهو انطباعك عن موقع التأمينات الاجتماعية الجديد؟
كتبت سابقاً عن نيتي لاختيار اسوأ موقع عربي لعام 2009، ولكن بعد التفكير في الأمر تبيّن لي صعوبته وذلك لوجود عدد مهول من المواقع العربية (السيئة)، فقررت حصرها في المواقع السعودية الحكومية (اي التابعه لجهات حكومية)، وذلك لان عددها محدود.
قضيت ليلة أمس اكثر من ساعة مررت بها على 135 موقع حكومي (استناداً على دليل الردادي للمواقع الحكومية)، وكانت في الحقيقة تجربة محزنة ومقرفة لي كمتخصص في مجال تطوير مواقع الانترنت الحديثه. واخترت في النهاية منها 5 مواقع تمثّل الاسوأ من ناحية قابلية الاستخدام (او سهولة الاستخدام)، و من ناحية تجربة المستخدم ككل. تم تصفّح جميع المواقع في متصفّح Firefox.
الاختيار كان صعب جداً، وذلك لأن الأغلبة العظمى من المواقع الحكومية تعتبر سيئة، ولكن في النهاية اخترت المواقع التالية:
بغض النظر عن مشاكل الموقع العديدة (ومنها استخدام ترميز خاطيء للغة العربية)، ما دفعني لاضافتة في قائمة اسوأ المواقع هو وضع الصفحة في داخل اطار، مما يعني انك لا تستطيع النزول في الصفحة من المتصفح نفسه بل يجب القيام بذلك من داخل الاطار، ولا يمكنك ايضاً نسخ او حفظ عناوين الصفحات الاخرى بما ان عنوان الصفحة الرئيسية يبقى في المتصفح (بسبب تغير ما بداخل الاطار فقط).
يعد موقع “خدماتي” التابع لشركة الاتصالات السعودية أحد الأمثلة الواضحه لعدم تفهّم الشركات لاحتياجات عملائها، وتوفير طريقة بديلة “أسهل” لهم لتنفيذ ما يريدونه من خلال الانترنت، بدلاً من استخدام الطرق التقليدية الغير عملية (مثل الاتصال على الرقم المجاني الخاص بالشركة أو زيارة الفروع).
فشركة الاتصالات السعودية في موقع خدماتي وقعت في نفس الخطأ الذي يقع به أغلب الشركات العربية، وهو اعتقادهم بان مجرّد توفير جميع ما يحتاجه العميل على موقعها على الانترنت يعد كافياً، بغض النظر عن قابلية استخدام الموقع. ولكن ما يحدث في النهايه هو تجاهل الكثير من العملاء لخدمات الانترنت وتمسّكهم بالطرق التقليدية (الاتصال على رقم الشركة المجاني)، مما يسبّب ضغطاً كبيراً على مراكز الاتصال مع تزايد اعداد العملاء.
دعني لك أوضح لك مشكلة الموقع: هذه هي واجهة موقع خدماتي حالياً (بعد تسجيل الدخول):
الشكل الحالي لموقع خدماتي (اضغط الصورة لتكبيرها)
بغض النظر عن مسألة ان خدماتييبدو كموقع عادي وليس كتطبيق، الموقع يضع روابط لجميع الخصائص أمام المستخدم، وكل رابط يجبر المستخدم على المرور بأكثر من خطوة للحصول على ما يريد (معرفة مبلغ الفاتورة فقط يتطلب 4 نقرات كل مره!). أيضاً تم وضع الروابط جميعها بشكل وكأنها جميعها لها نفس الأولويه وتستخدم بنفس التكرار، مع ان ذلك غير صحيح فعلياً. فـ”الفاتورة الالكترونية” على سبيل المثال تستخدم أكثر بكثير من “تأسيس الهاتف”، وبالتالي يجب وضعها بشكل أبرز.
ما يمكن فعله هنا لتطوير الموقع واقناع العديد من العملاء باستخدامه هو أن تجعل الشركة الحصول على المعلومة من خدماتي أسهل بكثير من الاتصال على 902 او 907 (ارقام الشركه المجانيه). على سبيل المثال، بدلا من دفن تفاصيل الفاتورة في داخل التطبيق، يمكن للشركة عرضه في الصفحة الرئيسية بشكل سهل وعملي يساعد العميل على متابعة مصروفاته والتعامل معها مثل:
التطوير المقترح لموقع خدماتي (اضغط الصورة لتكبيرها)
لاحظ كيف قمت بعرض المعلومات حسب أهمّيتها، فقيمة الفاتورة وضعت بلون أسود غامق وبخط أكبر حتى تكون واضحه، والتنبيه على اقتراب آخر موعد لتسديد الفاتورة وضع باللون الأحمر حتى يلفت انتباه العميل، اما موعد اصدار الفاتورة القادمه فوضع بلون رمادي لا يلفت الانتباه كثيراً بما انه معلومه اضافية.
بالطبع، يمكننا القيام بالمزيد لتطوير الصفحة الرئيسية، ولكن قمت بتطوير بسيط جداً لتوضيح الفكرة.
ما رأيك انت؟ هل ترى فرقاً بين الصورتين في الأعلى من ناحية سهولة الاستخدام؟ وهل تعتقد ان اقتراحي سيزيد من استخدام العملاء لموقع خدماتي؟
أحببت أن أشاركك كقاريء ومهتم في قابلية الاستخدام (usability) وتجربة المستخدم (user experience) عموماً في موقع رائع اكتشفته مؤخراً يمكنه أن يساعدك في الاجابة على أي تساؤل في هذا المجال الجديد نسبياً، وهو موقع UX Exchange.
الموقع باللغة الانجليزية انجليزي، وهو فعلياً ليس “منتدى” (استخدمت كلمة منتدى لتقريب الفكرة فقط)، وانما هو موقع مبني على نظام الاسئلة والأجوبه (ويستخدم نظام موقع Stack Overflow الشهير)، ويزوره نخبه من المتخصصين في مجال تجربة المستخدم (user experience) بشكل عام. فان كانت لديك اية اسئلة في هذا المجال (سواء عن معلومة قرأتها في كتاب أو طلب مساعدة لمشكلة واجهتها في موقعك) فيمكنك أن تطرحها هناك، وسيتم تنقيح وتطوير الأجوبة التي تحصل عليها من قبل الأعضاء انفسهم (باضافة ملاحظات عليها، و بالتصويت لها أو ضدها)، وبذلك تضمن الحصول على أفضل اجابة لسؤالك.
وبالطبع، يمكنك دائماً كتابة سؤالك هنا ان كانت اللغة تعيقك عن استخدام ذلك الموقع.
بالمناسبة، هل تعتقد ان افتتاح موقع عربي للمساعدة في هذا المجال سيصبح مفيداً بشكل عام؟ أم انه لم يأتي وقتها بعد لقلة المتخصصين والمهتمين في هذا المجال؟
يعتبر “جيكوب نيلسون” و الكثير من مصممي الوب المحترفين أن الفلاش (flash) و الإضافات الأخرى مثل سلفرلايت (Silverlight) مرض على الإنترنت، حيث أنها تقنيات مغلقة و ليست مفتوحة و حرة، مثلاً يمكن لـ أدوبيأو مايكروسوفت أن تطلب من مستخدمي إضافاتها مبلغاً معيناً مما يجعل موقع (يوتوب) youtube أو غيره مغلق لمعظم شرائح المستخدمين، و لكن موقع مثل (يوتوب) يقوم بدراسة استخدام وسائل أخرى لعرض مقاطع الفيديو بدون اللجوء إلى فلاش الآن للابتعاد من احتمالية حصول كارثة كهذه.
هناك 3 نقاط ذكرها (جيكوب) عن سبب كون فلاش (والاضافات الشبيهه به) سيء لقابلية الاستخدام و هي:
1. تحفّز لإساءة تصميم مواقع الانترنت
قد يظن البعض أن الفلاش و الاضافات الأخرى و المواقع “الحية” هي أفضل لمواقع الانترنتو لكن في الواقع هذا غير صحيح، فالفلاش و الاضافات الأخرى تحفز تحريك الأشياء بدون هدف، و معظم المصممين يلجئون لتحريك الصور و غيره ليس إلا لغرض التحريك فقط و ليس لفائدة محددة (مما يشتّت تركيز الزائر) و هذه الرسوم و الحركات مكانها محدود الاستخدام على الإنترنت.
قوة الإنترنت تكمن في اعطائها المستخدم الحرية في الوصول لأي محتوى يريده بسهولة و تفاعلية و لكن الفلاش و غيره يجبر الزائر للرجوع لعصر التلفزيون بالجلوس و مشاهدة عروض رسوم و حركات غير تفاعلية و هذه المواقع في الغالب مملة حتى و لو كان محتوى العروض مثير جداً، لسبب بسيط وهو أن المستخدم هدفه هو الحصول على المعلومة التي يبحث عنها، و ليس متابعة العروض الفلاشية.
يصمم معظم مصممي الفلاش و الاضافات الأخرى أدوات بشكل مختلف وطريقة عمل غير مألوفه (أو غير قياسية) مثل الأزرار أو شريط تحريك الصفحة الأفقي أو العمودي مما يسبب في إجبار المستخدم تعلم كيفية استخدامها مما يقلل من قابلية استخدامها. قام مصممو المتصفحات و أنظمة التشغيل بعمل تجارب و اختبارات قابلية استخدام على أزرارهم و أدواتهم و وجدوا أن الأدوات التي اختاروها هي الأنسب فلماذا يختار مصمم الفلاش و الاضافات الأخرى غيرها؟
سلسلة “أين المشكلة؟” هي سلسلة خفيفة تحتوي مواضيعها على صورة من موقع أو تطبيق، و المطلوب منك اكتشاف مشكلة أو أكثر في الصورة المتضمّنة من ناحية قابلية الاستخدام. قد تكون المشكلة خلل واضح في قابلية الاستخدام، أو طريقة غير عملية لعرض المحتوى، أو غير ذلك.
صورة اليوم هي لنموذج تسجيل صغير في أحد المواقع:
صورة نموذج التسجيل
وجدت ثلاث مشاكل في هذا النموذج، فهل يمكنك معرفتها؟
زائر جديد؟ ستجد في هذا الموقع مواضيع عن كيفية تطوير تجربة المستخدم (user experience) في تطبيقات ومواقع الانترنت (أي كيف تجعلها أسهل وأمتع وأكثر عملية للمستخدمين). بالاضافة الى مقالات ومقاطع فيديو تقيم سهولة استخدام اشياءاً نتعامل معها عادة (من اجهزه وغيره)