نتائج دراسة جيكوب نيلسن لقابلية الاستخدام الـiPad

صورة المقال

نشر جيكوب نيلسن – احد روّاد مجال قابلية الاستخدام – مؤخراً مقاله تلخّص دراسته لقابلية استخدام (او سهولة استخدام) جهاز الـiPad الجديد المطروح من شركة Apple، والنتائج اجمالاً لا تبدو ايجابيّة في الحقيقة. سألخّص في هذا الموضوع بعض استنتاجات الدراسة التي قام بها لأهمّيتها، ولأنها كما يبدو الدراسة الوحيدة المتوفّرة حالياً حول هذا الموضوع.

أحد اهم مشاكل الـiPad التي استنتجها الدراسة بشكل عام هو عدم وجود تناسق او قوانين عامّة في طريقة التعامل مع التطبيقات.

ولتوضيح هذه النقطه، استعان جيكوب بالمثال التالي:

في التطبيقات المختلفة، عندما تلمس صورة سيحدث احد الاشياء التالية:

  • سيتم تكبير الصورة.
  • سينقلك التطبيق الى صفحة تحوي على مزيد من المعلومات عن الصورة.
  • ستنقلب الصورة لتعرض المزيد من الصور في المكان نفسه.
  • لن يحدث شيئاً!

هذا النوع من عدم التناسق يصعّب استخدام الـiPad لدى المستخدمين، حيث ان المستخدم لا يستطيع الاستفادة من خبرته في التعامل مع تطبيق معيّن في تطبيق آخر، وقد يضطر احياناً الى تعلّم طريقة مختلفة نهائياً للتعامل مع التطبيق الجديد. أتفّق معه حقيقة في هذه النقطة بالنسبة للـiPad، واتمنى لو قامت Apple بوضع معايير معيّنه للتطبيقات حتى توحّد طرق أساسية عند التعامل مع التطبيقات، ولكن لا أعتقد ان ذلك سيكون مناسباً للـiPhone، وذلك لصغر حجم الشاشة، مما قد يجبر المطوّر الى استخدام طرق غير تقليديّة للتعامل مع التطبيق وذلك لتوفير المساحة وعدم حشر المزيد من العناصر في الواجهة.

أيضاً في دراسته وجد بعض المشاكل أو الملاحظات الأخرى مثل:

  • لا يمكن للمستخدم التمييز بين الأشياء التي يمكن لمسها والتفاعل معها في التطبيق من الأشياء التي لا تقوم بشيء عند لمسها.
  • لا توجد وسيلة موحّده في التطبيقات تساعد المستخدم على التراجع او الغاء ما قام به (مثل زر الرجوع أو Back في متصفّح الانترنت).
  • ينتقد جيكوب أيضاً توجّه منتجي المحتوى على الانترنت (المجلات، الجرائد، المدونات…الخ) الى انشاء تطبيقات خاصة بهم لعرض محتوياتهم بها، بدلاً من عرضها بشكل يناسب الجهاز على موقع انترنت. فمع ان تلك التطبيقات تقدّم تجربة أفضل للمستخدم، الا انها تحصر المستخدم بها وتصعّب تصفّح محتويات المواقع أو الجهات الأخرى، مما يتعارض مع كيفية استهلاكنا للمحتوى على شبكة الانترنت عادة (ذكر أن المستخدم قد يزور 100 موقع في الاسبوع ولا يتصفّح الا صفحة الى 3 صفحات في كل منها، فلا داعي لحشر المستخدم في التطبيق).

الدراسة شملت 7 أشخاص لديهم خبرة 3 أشهر على الأقل في استخدام جهاز الآيفون (بما انه يستخدم نظام مقارب) وشخص واحد لديه بعض الخبره في استخدام الـiPad، وغطّت 34 تطبيقاً مختلفاً للجهاز. ومع ان النتائج هي مجرد نتائج مبدئية (كما ذكر جيكوب نيلسن نفسه، حيث ان دراساته عادة تشمل أشخاص يملكون خبرة سنه واحد على الأقل في المنتج الذي يتم اختبار)، الّا انه فضّل نشر النتائج المبدئية الآن حتى يستفيد منها المطوّرين في تطوير تطبيقاتهم له، حيث انه من المتوقع ان يجذب الجهاز عدداً كبيراً من المطورين.

يمكنك قراءة المقال المكتوب عن الدراسة، أو تحميل الإطّلاع على تقرير شامل حول الدراسة (94 صفحة).

لا أتّفق معها كلياً ولكني وجدتها ممتعة ومفيدة حقيقة. أنصحك بقرائتها في كنت مهتمّا بتطوير المواقع أو التطبيقات للـiPad أو غيره من الأجهزة المحمولة التي تعتمد على اللّمس كوسيلة ادخال.

  1. 5 تعليقات على “نتائج دراسة جيكوب نيلسن لقابلية الاستخدام الـiPad”

  2. أ.خلود الغفري - مايو 12, 2010

    اشكرك كثيرا على مشاركتنا هذه الدراسة اخي مشهور. لم افهم النقطة الاخيرة حول منتجي المحتوى.
    لا افكر باقنتاء الايباد الا بعد عام من الان، وربما في حال ظهور من هو افضل وارخص قد لا اشتريه اطلاقا!

  3. مشهور الدبيان - مايو 12, 2010

    شكراً اخت خلود على الملاحظه. قمت باعادة كتابة الفقره لعلّها تصبح أوضح الآن. وفي حال ما زالت مبهمه، فارجو اخباري حتى اقوم بتطويرها أكثر.

    بالنسبة للآيباد فهو جهاز رائع جداً لاستهلاك المحتوى (المواقع، ملفات الـPDF، مشاهدة الفيديو، قراءة الكتب، متابعة قاريء الخلاصات…الخ)، ولكنه ليس فعّالاً في انتاج المحتوى (كتابة مستندات، تدوينات…الخ).

    وعموماً ستطرح آبل اصداراً جديداً السنه القادمة كما عهدنا منها كل سنة.

  4. خالد - مايو 12, 2010

    جداً رائع , لكن أخ مشهور نريد منك دراسة عن ولع الألمان بقابلية الاستخدام (Usability) .

  5. دندنة قيثارة الوجد - مايو 13, 2010

    معلومات جديدة ورائعة .. بارك الله فيك

  6. abeedo21 - مايو 18, 2010

    شكرا لك

    النتائج حقيقية
    و الدراسة في محلها

    و اعتقد ان هناك ما يعوق او يؤخر انتظام المبرمجين في اتباع نمط ثابت يؤكد سهولة الاداء بناء على دراسات دقيقة

    الاحظ ذلك في هاتفي السامسونج و اشياء أخري

أكتب تعليقاً