أرشيف شهر أبريل, 2010

رائحة المعلومات

أعلم ان عنوان الموضوع قد يبدو غريباً، قد تتسائل “رائحة المعلومات؟ وهل للمعلومات رائحة أصلاً؟”. الاجابة هي نعم، ولكنها ليست رائحة نستطيع اشتمامها فعلياً، وانما رائحة نتبعها في المواقع للوصول للمعلومة التي نبحث عنها.

لا زلت غير مستوعباً للفكرة؟ لا عليك، فلم اشرحها بعد.

بداية، هل تعرف كيف تبحث الحيوانات عن فرائسها؟ تقوم بذلك عن طريق تتبّع رائحتها أو أي دليل آخر قد يدل على مكان الفريسة (أصوات، آثار أقدام…الخ)

ماذا عنا نحن عندما نقوم بزيارة موقع معيّن بحثاً عن معلومة نريدها؟ لن نقوم بقراءة كل مافي الموقع بشكل تسلسلي كما يعتقد كثير من أصحاب المواقع، بل سنقوم بتتبّع أي رابط تقع أعيننا عليه يبدو وكأنه سيوصلنا للمعلومة التي نريد، وكأننا نتتبّع رائحة المعلومه في الموقع. تخيّل السيناريو التالي:

شخص عادي يقوم بزيارة موقع شركة الاتصالات السعودية بجثاً عن أسعار خدمة انترنت الجوال. فريسته التي يبحث عنها هنا هي “انترنت الجوال”، وبالتالي سيتبع كل ما يبدو على علاقة بها.

موقع الاتصالات - صورة 1

يتأمل قليلاً الواجهة، ثم يلفت انتباهه اعلان في الأسفل يحتوي على كلمة “انترنت”

أكمل قراءة بقية الموضوع »

هل فعلاً تؤثر المشاكل الصغيرة في موقعك على زوّاره؟

قد تعتقد عندما تطوّر موقعاً على الانترنت ان العوائق أو المشاكل الصغيرة في الموقع لن تؤثّر فعلياً على تجربة الزوّار فيه، وبالتالي تتغاضى عنها أو تهمل اصلاحها أو تطويرها، ولكنّها في الحقيقة من الممكن ان تفقدك العديد من الزوّار. لكن كيف يحدث ذلك اذا كانت تلك المشاكل اساساً صغيرة وغير مؤثّرة بحد ذاتها؟

دعني أشرح لك كيف يحدث ذلك:

يملك زوّار موقعك نسبة تحمّل معيّنة سيتغاضون خلالها عن بعض مشاكل موقعك، ومن ثم يغادرونه في حال استهلاك تلك النسبة. وحتّى أوضّح ما أقصد بذلك، سأستعين بالمصطلح الذي استخدمه Steve Krug في كتابه Don’t Make Me Think لوصف نسبة التحمّل تلك وهو: خزّان حسن النية.

لنفرض ان كل زائر لموقعك يملك خزّان يحتوي على كميّة معيّنة من حسن النيّة تجاه موقعك (أي انه سيحسن النيّة عند زيارة موقعك وسيفترض مسبقاً انه سيعمل بالشكل الذي يناسبه).

أي مشكلة أو تعقيد أو توهان يواجهه الزائر سيتسبّب في افراغ ذلك الخزّان. اذا تم افراغ كامل الخزّان بسبب كثرة مشاكل موقعك، فسيغادره الزائر مباشرة. تخيّله كما في الرسمة التالية:

كاريكاتير 1

أكمل قراءة بقية الموضوع »

مدونة قابلية الاستخدام تكمل عامها الأول (حقائق واحصائيات)

أكملت المدوّنة قبل يومين عامها الأول منذ انطلاقتها الأولى في 10 أبريل 2009. وبهذه المناسبة أحببت ان اشاركك ببعض الاحصائيات والحقائق المتعلّقة بالمدوّنة منذ بدايتها:

والآن أود ان اسألك: ما الاشياء التي اعجبتك والاشياء التي لم تعجبك في المدوّنة منذ ان بدأت في متابعتها؟ أريد معرفة تجربتك وأية ملاحظات أو اقتراحات (مهما كانت صغيرة) حتى استمر في تطوير المدوّنة للأفضل ان شاءالله.

ارجو ان تشاركني بما لديك في التعليقات.

كيف تجعل موقعك يشرح فكرته بسرعه وبوضوح

يفترض أصحاب المواقع كثيراً بأن زوّار مواقعهم سيقومون بقضاء الوقت الكافي لفهم افكارها ومزاياها بشكل كامل، بينما في الواقع قد لا يقضي الزائر أكثر من 5 ثواني عندما يزور الموقع لأوّل مرّة، ويغادر بعدها في حال لم يفهم ما يميّز الموقع بسرعه (لأنه على الأغلب لديه أشياء أخرى يفضّل قضاء وقته بها). لكن هناك طريقه ستساعدك كثيراً ان شاءالله في ايصال هدف وميزة موقعك بسرعه للزوّار الجدد، والمحافظة على أكبر قدر ممكن منهم، وذلك عن طريق القيام بما يلي:

تخيّل ان موقعك هو عبارة عن محل صغير بين ملايين المحلات الأخرى (المواقع الأخرى)، وهناك الكثير من المتسوّقين (مستخدمي الانترنت) الذي يتجولون في السوق (الانترنت) ويتفحّصون جميع المحلات الموجودة على امل ايجاد منتجات او معلومات تناسبهم. اذا كان موقعك جيداً، فستكون المحادثة بين مسؤول المبيعات في محلك (لنفرض انه يمثّل الصفحة الرئيسية في موقعك) و المتسوّق (زائر موقعك) كالتالي:

كاريكاتير 1

الكاريكاتير السابق يمثّل موقع ذو صفحة رئيسية بسيطة توضّح للزائر الجديد فكرته بشكل مختصر وواضح، ومن ثم تتيح للزائر الحصول على المزيد من المعلومات كلما تصفّح الموقع أو استخدمه أكثر، مثل الصفحة الرئيسية لموقع Twitter:

أكمل قراءة بقية الموضوع »

لماذا يجب الاتزان عند تطبيق قابلية الاستخدام في مشاريع الانترنت

عندما ينضم متخصّص في قابلية الاستخدام الى احدى المشاريع لتطويرها، فهدفه في الحقيقة ليس استيفاء مناسبته للزوّار والمستخدمين فقط كما يعتقد الكثير، بل يتّزن في عمله ليراعي أهداف المشروع على المدى البعيد، وميزانية وقدرات التطوير المخصصّه لذلك المشروع، وقد يؤثّر ذلك في طريقة عمله على المشروع بحيث يستغني عن بعض الأمور التي تطوّر قابلية الاستخدام وتجربة المستخدم في الموقع.

ففي مشاريع الانترنت، هناك ثلاثة ادوار رئيسية عادة يتقمّصها المسؤولين عن المشروع:

  • دور مسؤول الأعمال: ويراعي طرق الربح من الموقع وتحقيق اهدافه في جلب المزيد من الزوّار والحصول على صفقات الرعاية. يمثّل هذا الدور عادة المدراء أو أعضاء مجلس الادارة (في حال كان المشروع يتبع لشركة) أو المسؤولين أو أي شخص مسؤول عما سبق ذكره في الموقع.
  • دور مسؤول التطوير: ويراعي الامكانات المتوفّرة لتطوير المشروع (عدد المبرمجين والمصمّمين، امكاناتهم وخبرتهم…الخ) والميزانيّة المخصصّة للتطوير والحلول المتوفّره وما الى ذلك. يمثّل هذا الدور عادة المبرمجين أو مدراء المشاريع أو أي شخص يتّخذ القرارات المتعلّقة بجزئية التطوير.
  • دور مسؤول قابلية الاستخدام: ويراعي قابلية استخدام (أو سهولة استخدام) الموقع للزوّار والمستخدمين لكي يؤدوا مهامهم ويحصلون على ما يريدونه بسهولة. يمثّل هذا الدور عادة المتخصصين في قابلية الاستخدام أو المصمّمين أو مسؤولي التسويق أو أي شخص يهمّه ضمان سهولة استخدام الموقع.

قد يتقمّص شخص واحد جميع هذه الأدوار، أو يعطى كل دور لشخص أو أكثر، حسب حجم المشروع.

ماذا يحدث عندما يطغى احد تلك الأدوار على الأدوار الأخرى؟

أكمل قراءة بقية الموضوع »