ربط 101: سلبيات إستخدام “إضغط هنا” للروابط
تنتشر في الإنترنت عادة استخدام “اضغط هنا” كإسم للروابط النصّية مثل “للدخول إلى المنتدى، إضغط هنا“. قد تبدو مسألة بسيطه و ليس لها أثر سلبي على الإطلاق، و لكنها في الحقيقة تضر بجودة محتوى الموقع و قابلية استخدامه للأسباب التالية:
1. توضّح ما هو واضح اساسا للجميع
كانت تسمية الروابط بـ”إضغط هنا” ضرورية عندما كان الإنترنت في بداياته، فلم يكن الكثير من الناس يعلم ماهية الروابط و كيفية إستخدامها، و بالتالي كان ارشادهم بـ”الظغط هنا” مهم. اما الآن، فجميع مستخدمي الإنترنت يعرفون ان الكلمات التي يختلف لونها او شكلها عن بقية المحتوى هي روابط يمكنهم الضغط عليها، فلا داعي لهذا التوضيح.
2. تجعل عملية تصفّح الموقع ابطأ للزوار
تبرز الروابط بطبيعة الأمر في المحتوى المتضمنة به بما انها غالبا ملوّنه او يوجد خط تحتها، و بالتالي تلفت إنتباه الزائر لها. فعندما نبحث عن معلومة معيّنة في أحد المواقع، فإننا غالبا نقوم بمسح سريع على الروابط الموجودة في الصفحة دون قراءة الكلام المجاور لها، أي نقرأ الروابط خارج السياق الموجودة فيه، و لكن الروابط المسماة بـ”إضغط هنا” لن تعني شيئا لنا خارج السياق، و ستجبرنا على قراءة الكلمات السابقة او التالية لكل رابط حتى نعرف إلى أين سيأخذنا .
من الأفضل ان تجعل أسامي الروابط مرتبط بماهيّة الصفحات المربوطة بها، و هنا بعض الامثلة تشرح الفرق بين الطريقتين (ملاحظه: سأستخدم هنا الخطوط السفلية بدلا من روابط حقيقية لغرض الشرح فقط):
- خاطيء: … يمكنك الدفع بإستخدام بطاقة ون كارد. لشراء بطاقة ون كارد إضغط هنا.
- صحيح: … يمكنك الدفع بإستخدام بطاقة ون كارد.
- خاطيء: إضغط هنا لتحميل برنامج Photoshop.
- صحيح: حمّل برنامج Photoshop.
- خاطيء: لدينا الكثير من الفعاليات الجديدة، إضغط هنا لرؤيتها.
- صحيح: لدينا الكثير من الفعاليات الجديدة التي يمكنك رؤيتها بزيارة قسم الفعاليات.
الهدف هنا ليس استبدال “إضغط هنا” بأي شيء آخر، و إنما جعل الروابط ذات معنى مباشر و تدل على الصفحات المتعلقة بها حتى و إن قرأناها خارج السياق, و بالتالي تسهّل على الزائر إيجاد الصفحة التي يريدها بدون عناء و بأسرع وقت.
قد يرغب البعض في تحويل جمل كاملة الى روابط بعد قراءة هذه النقطة، و لكن هذا سيزيد الأمر تعقيدا. احرص أن تكون مباشرة و قصيرة (كما وضّحت في الأمثلة) للإستفادة من هذه النقطة.
3. لا تفيد موقعك في محركات البحث
تستخدم محركات البحث أسامي الروابط الموجودة في موقعك كعامل يساعد في تحديد ماهيّة الصفحة المربوطة، و بالتالي ترتيبها في نتائج البحث. فعندما تقوم بإستخدام رابط في موقعك من نوعية “إضغط هنا” يربط بصفحة أخرى في نفس الموقع تحوي معلومات عن مجال القانون مثلا، فستقلل من فرصة حصول تلك الصفحة على ترتيب أعلى في محركات البحث عندما يبحث احدهم عن شيء ما في هذا المجال، لإن “إضغط هنا” تبدو لا علاقة لها بالموضوع.
4. تجعل الروابط بلا معنى عند عرض الصفحات بطرق غير تقليدية
عند عرض مقال او محتوى معيّن في طور الطباعة (و هو خيار توفّره الكثير من المواقع، من ضمنها هذه المدونة)، ستجد الروابط و أساميها في آخر الصفحة كالتالي:

فأي رابط إسمه “إضغط هنا”، سيكون بلا معنى للقاريء بعد الطباعة.
و يسبب هذا الموضوع مشكلة أيضا بالنسبة للمكفوفين. فالبرامج التي يستخدمونها لتصفّح الإنترنت توفّر لهم خاصية قراءة جميع الروابط في الصفحة بشكل متسلسل، و لا اعتقد ان المكفوف سيستفيد أي شيء من سماع “إضغط هنا، للمزيد إضغط هنا، إضغط هنا، إضغط هنا”!
الختام
قد لا يبدو تأثير استخدام “إضغط هنا” السلبي واضحاً للبعض، و لكنه بالتأكيد موجود، و إلا لما وصّت منظّمة W3C بعدم إستخدامها (و هي المنظّمة الرسمية التي تحدد مواصفات و مقاييس الإنترنت).
ماذا عنك أنت؟ هل ترى أنها سلبية، ام انها لا تأثر على تجربتك في تصفّح الإنترنت و الحصول على ما تريد من معلومات؟ شاركنا برأيك في التعليقات.


18 تعليقات على “ربط 101: سلبيات إستخدام “إضغط هنا” للروابط”
السلام عليكم ،
اشكرك مشهور على التدوينة الرائعة
اتفق تماما معك في سلبية استخدام “اضغط هنا “، شخصياً توقفت عن استخدامها منذ اكثر من 4 سنوات وذلك لاقتناعي التام بعدم جدواها ، خصوصاً حينما كنت استخدم مدونتي السابقة “حرباز” كنت احاول ان اجعل تدويناتي قصيرة ولاتتجاوز الـ 200 كلمة وكانت كلمات مثل “اضغط هنا” او “باليمين حفظ بإسم ” وغيرها تزيد من معدل الكلمات المطلوبه لي كتابتها.
أصبح الآن معروفا جدا بان الرابط يتغير لونه بالاضافة لوجود خط تحت الكتابة ، ( في الغالب : حسب تصميم الموقع ) ، لكن المشكلة التي اعتقد انه يجب على مصممي المواقع هو الإنتباه لبعض المقاييس في إنشاء صفحات الانترنت ، اتذكر جيداً اكثر من موقع كان قد صمم الموقع بطريقة ان حتى الروابط لايكون لها اي شيء يميزها سوى حين تمر عليها بالمؤشر ،، في هذه الحاله اعتقد انه من الافضل وضع كلمات مثل ” اضغط هنا ” او ببساطة تحرير التنسيق لتوضيح الرابط .
الموضوع يطول
شكراً اخي مشهور .
باسم
تحيا قابلية الإستخدام
فى الحقيقة عندما قرات العنوان لم اكن مهتم جدا او نظرت الى الموضوع على انه بسيط لكن بعد ان قراته :-O
صدمت شيئ بسيط جدا لكن مدمر فعلا كثيرا من الاحيان ينظر المتصفح الى الروابط فقط وانا فى الغالب اجعل الروابط بلون قريب من لون الكتابة فقط بدون خط سفلى .
شكرا على التنبية وفعلا تحيا مدونة قابلية الإستخدام.
كلام سليم ومدونة رائعة ومفيدة
مقال رائع عزيزي مشهور و لكن هل أنت متأكد من النقطة الثالثة
3. لا تفيد موقعك في محركات البحث
حيث أنه من المتعارف أن محركات البحث تعنون الوصلة بعنوان الصفحة الموجودة في ()
جميل جدًا
لم أكن منتبهًا لهذه الأمور رغم أنني لا استخدمها كثيرًا سوى في بعض المواقع التي لا يتميز بها تأثير الروابط عن غيرها
شكري لك عزيزي مشهور
بتعديل أمور بسيطة في مدواتنا ومواقعنا فإننا نحدث فارقا كبيرا، أكتشف هذا المعنى وأنا أتابع تدويناتك المهمة يا مشهور
بارك الله فيك
اشكركم جميعا على الردود
باسم السلوم:
تغيير التنسيق هنا سيكون الحل الافضل في رأيي.
محمد بدوي:
لم اقصد عنونة الصفحة، و إنما تحديد نوعية محتويات الصفحات عن طريق اسامي الروابط التي تربط بها.
كمثال، في السابق كنت عندما تبحث عن “Miserable Failure” (اي “الفشل الذريع”) ستجد ان صفحة الرئيس بوش الابن هي اول نتيجة، و ذلك لان الكثير من الناس قاموا بالإتفاق فيما بينهم بالربط لصفحة الرئيس بوش في واقعهم بروابط بالنص “Miserable Failure”.
قد يكون تأثيرها اقل الآن، و لكنها بالتأكيد ما زالت تلعب دور مؤثر.
مشكووور على الموضوع
حركة اضغط هنا رافعة ضغطي من زمان من إني ما كنت منتبه لها
يعطيك العافية
اتفق معك ١٠٠٪
وفقك الله..
رائع ….
أنا ممن ودعوا اضغط هناك منذ زمن
تحياتي لك ولقابلية استخدام مدونتك .
فعلا كلام جميل.. بوركت اخي مشهور
بالفعل انا من أشد المهتمين بمحو هذه الكلمة من مصطلحات الويب
ودائما ما احرص على ان لا ندرجها
وفي هذا المقال زدت تأكيدا
شكرا لك
أنا ربما لا استخدم عبارة أضغط هنا
فمجرد وضعك لخط تحت العبارة سيجعل الزائر يمر عليها
لأنه من المتعارف أن هذا الشكل “عبارة تحتها خط”في الغالب رابط
بصراحة انا استخم عبارة اضغط هنا
لكن بعد قرائتي لهذه الصفحة
لن استخدمها بعد الآن
شكرا على المعلومة